مـنــتــديـــات حــق القانونية
اهلا بك اخي الزائر
منتديات حق
الموسوعة القانونية الشاملة

يسعدها ان تعرف بنفسك
وان لم يكن لديك حساب الرجاء منك اتمامه
ونتشرف بانظمامك الينا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» مع الاسف
الخميس يوليو 06, 2017 5:46 pm من طرف وليدالصكر

» فكرة عــامــة عن القانــون
الأربعاء يوليو 05, 2017 10:43 pm من طرف وليدالصكر

» فن اسلوب المرافعة
الأربعاء يوليو 05, 2017 10:34 pm من طرف وليدالصكر

» بحث في الاقتصاد والمالية العامة
الأربعاء يوليو 05, 2017 10:25 pm من طرف وليدالصكر

» مصادر الحق ومحل الحق
الأحد نوفمبر 27, 2016 12:23 pm من طرف وليدالصكر

» عناصر الركن المادي للجريمـة في قانون العقوبات العراقي
الجمعة سبتمبر 30, 2016 9:33 pm من طرف وليدالصكر

» شطب الدعوى لغياب طرفيها جوازي أم وجوبي ؟
الجمعة مايو 06, 2016 10:31 pm من طرف وليدالصكر

» جنحة إقساد الرابطة الزوجية
الجمعة ديسمبر 11, 2015 3:35 pm من طرف هيام العباسي

» مساعدة مستعجلة بالله عليكم
الجمعة ديسمبر 11, 2015 3:28 pm من طرف وليدالصكر

» مشروع قانون برفع عقوبة التحرش الجنسى إلى الإعدام
الجمعة نوفمبر 20, 2015 5:14 am من طرف محقق عدلي

» سابقة قضائية الاولى من نوعها
الجمعة نوفمبر 20, 2015 5:04 am من طرف وليدالصكر

» القانون رقم (20) للعام (2012) القاضي بأن يسرح من الخدمة في الدولة من تثبت إدانته بحكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية بالقيام بأي عمل إرهابي
السبت نوفمبر 07, 2015 6:16 am من طرف وليدالصكر

» تعريف القانون الزراعي وبيان موضوعاته
الأربعاء أغسطس 19, 2015 2:13 am من طرف وليدالصكر

» تعريف القانون الإداري
الإثنين يوليو 06, 2015 6:23 am من طرف وليدالصكر

» أنواع الدساتير
الثلاثاء مايو 26, 2015 3:45 am من طرف وليدالصكر

عنوان الآي بي خاصتي
IP address
online
تصويت
ماهو رأيك بهذا الموقع؟
ممتاز
49%
 49% [ 336 ]
جيد جدا
19%
 19% [ 131 ]
جيد
15%
 15% [ 105 ]
لابأس به
17%
 17% [ 120 ]
مجموع عدد الأصوات : 692

شاطر | 
 

 حالات فسخ عقد العمل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin


عدد المساهمات : 200
تاريخ التسجيل : 29/09/2009

مُساهمةموضوع: حالات فسخ عقد العمل   الأحد نوفمبر 08, 2009 1:38 am

حالات فسخ عقد العمل
حصر الشارع الحالات التي يجوز فيها لرب العمل فسخ العقد فوراً دون التزام بمراعاة مدة الإعلان أو بدفع مكافأة ودون أن يكون هناك مبرراً لإدعاء العامل بالتعويض.
وهذا الحق ـ الذي أجازه القانون لصاحب العمل ـ يسري على العلاقة التعاقدية سواء أكانت في عقد محدد المدة أو في عقد غير محدد المدة.
ولقد اتفق الشراح على أن الحالات العشر التي جاء بها هذا النص قد أوردها المشرع على سبيل الحصر، وهذا هو فعلاً ما يشعر به نص المادة المذكورة. إلا أنه في الحقيقة ثبت عملاً أن الحالة السادسة ـ وهي المتعلقة بعدم تأدية العامل لالتزاماته الجوهرية ـ قد تضمنت تطبيقات لاتدخل تحت حصر.
ويرى البعض أن هذه الحالات ما هي إلا تطبيقات لقاعدة الفسخ لعدم التنفيذ، وأن كل ماهناك أن أساسها هو خطأ العامل في امتناعه عن تنفيذ العقد بعكس القواعد العامة في الفسخ لعدم التنفيذ حيث لايهم سبب الامتناع لأن محل ذلك يكون في التعويض.
وأما باقي الحالات التي يمتنع فيها العامل عن التنفيذ والتي لم تأت بها هذه المادة وهي التي يكون فيها للعامل عذر مشروع فإن الفسخ تطبيقاً لها يكون إعمالاً للقواعد العامة.
وقد ذهب رأي إلى أن هذا الفصل يكون بمجرد قرار من صاحب العمل وبدون إنذار وأن هذا القرار لايشترط فيه أن يكون له شكل معين فيجوز أن يكون شفوياً وأنه يعتبر كالاقالة ولايختلف إلا في أن الباعث ليس مجرد الرغبة في الفسخ بل توافر إحدى حالات المادة المذكورة.
وذهب رأي آخر إلى أن هذا القول فيه مجافاة لإرادة المشرع ولمقتضيات العدالة، ذلك لأن كل قرار بفسخ عقد العمل يجب أن يكون كتابة وأن الفصل في حالات هذا النص لايشبه الإقالة مطلقاً، إذ هو حق مخول لرب العمل ومشروط بشروط معينة يقع على عاتقه عبء إثباتها وهو حق يترتب عليه حرمان العامل من حقوق خولها له القانون ولايجوز المساس بهذه الحقوق إلا في الحالات الواردة على سبيل الحصر وأن الفصل مع الحرمان من المكافأة والإعلان يعتبر عقوبة يجب أن يحاط توقيعها بكافة الضمانات التي رسمها المشرع لتوقيع الجزاءات على العمال.
ومن المتفق عليه أن صاحب العمل يقع على عاتقه عبء إثبات توافر إحدى هذه الحالات العشر. والإثبات هنا يكون بكافة الطرق بما فيها البينة والقرائن لأنها مجرد وقائع فإذا ماعجز اعتبر أن الفصل قد وقع بلا مبرر.
3 ـ وهذه الحالات العشر هي:
(آ) التدليس والغش عند التعاقد: والمقصود بذلك ارتكاب العامل للتدليس في تكوين عقد العمل مما يجعل هذا العقد قابلاً للابطال لمصلحة صاحب العمل تطبيقاً للقواعد العامة وكل ماهنالك أن العقد ينتهي بالفسخ بقرار من صاحب العمل بدلاً من التقاضي للحصول على حكم بالإبطال.
وهناك رأي بأنه لا يكفي أن يكتم العامل عن رب العمل واقعة معينة بشأن شخصيته الحقيقية تاركاً إياه يقع في الغلط، على أساس أن نص المادة سالفة الذكر قد اشترط أعمالاً إيجابية يقترفها العامل بانتحال شخصية غير شخصيته أو صفة ليست له عن طريق اصطناع شهادات أو توصيات مزورة. وينتهي هذا الرأي إلى أنه ليس هناك مايمنع من تطبيق القواعد العامة في التدليس دون الاستناد للمادة المذكورة من حيث اعتبار السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة تدلسياً إذا ثبت أن المدلس ماكان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو الملابسة، إلا أن إعمال القواعد العامة في التدليس دون انطباق حكم المادة المذكورة ليس من شأنه حرمان العامل من مكافأة نهاية مدة الخدمة.
هذا وقد اتجه القضاء في مصر فيما إذا كان يشترط لفصل العامل بناء على ماقدمه من شهادات وتوصيات مزورة اتجاهين. الأول يرى أن مفاد نص المادة المذكورة أن تكون الشهادات أو التوصيات المزورة التي يقدمها العامل وتجيز فصله دون مكافأة وسبق إعلان أن تكون صادرة من الغير، بينما يذهب الرأي الآخر عكس ذلك فسواء كانت هذه الشهادة صادرة من العامل أو من الغير فإن رب العمل يكون على حق في إعمال نص المادة سالف الإشارة إليها.
والذي نرجحه من بين هذين الرأيين هو الأخير على أساس أن نص المادة قد جاء مطلقاً ولم يقصر حق رب العمل في فصل العامل على التزوير أو الكذب الصادر من هذا الأخير أو من الغير.
وتفريعاً على ما تقدم قضت بعض الأحكام بأنه إذا تقدم العامل بشهادات من شأنها رفع مرتبه في العمل الذي كان يشغله من قبل فإن ذلك لايصلح سبباً لإعمال النص، لأن مثل هذه الشهادات لاتعتبر دافعاً للتعاقد أو داخلة ضمن اعتبارات صاحب العمل عند إبرام العقد (راجع الآراء الفقهية والمبادىء القانونية والأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن. المدونة العمالية. الطبعة الثانية 1959 ـ الجزء الأول ـ الكتاب الثالث ص133، 151 ومابعدهما).
(ب) إذا كان العامل معيناً تحت الاختبار وهذه الحالة سبق بحثها عندما تعرضنا للمادة 44.
(ج) التسبب في خسارة جسيمة لصاحب العمل. والقاعدة هنا أن لايهم في الخطأ المنسوب إلى العامل أن يكون عمداً أو بدون عمد كما لاأهمية لدرجة جسامة هذا الخطأ وذلك نظراً لعمومية النص.
ولقد اختلف الفقه فيما إذا كان يشترط في الخطأ المذكور توافر الصفة الجنائية ام لا، فذهب رأي إلى أن التبليغ واجب سواء توافرت الصفة الجنائية في الفعل الضار أو اقتصر على المسؤولية المدنية لأن المشرع لم يخصص حالة ارتكاب الجريمة بل أطلق صفة الخطأ وحيث يطلق الشارع النص فلا يكون هناك محل للتخصيص.
إلا أن الرأي الراجح هو أن يرتكب العامل إحدى الجرائم بدليل اشتراط المشرع التبليغ إلى الجهات المختصة ولايخفى أن هذا التبليغ الخاص بالجرائم وحدها، والجهات المختصة التي يجب أن يقدم البلاغ بالحادث إليها هي جهات الشرطة والنيابة فإذا تأخر رب العمل عن التبليغ في الميعاد سقط حقه في الفصل ومع هذا فإن هناك رأي بأنه يجوز لرب العمل ـ رغم ذلك ـ فصل العامل بموجب الحالة السادسة (عدم تأدية الالتزامات الجوهرية) لأنها عامة تشمل الخطأ المدني والجنائي كل ماهناك أنه يشترط أن يكون الخطأ متعلقاً بالتزام جوهري غير بسيط. هذا وقد استقر القضاء في مصر على اتجاه واحد مؤداه أن لرب العمل فصل العامل دون مكافأة أو تعويض إذا ماتوافرت شروط انطباق هذه الفقرة دون ما حاجة إلى أن يكون اهمال العامل الذي أدى إلى خسارة جسيمة لحقت برب العمل دفعة واحدة أو أن الخسارة ناشئة عن إهمالات متكررة تمت من العامل على توالي الأيام وتترتب عليها مجتمعة إصابة رب العمل بأضرار جسيمة إلا أنه قيل بأنه يشترط في هذا الخطأ أن يكون متعمداً من العامل أي فعل أو تقصير يراد به إلحاق خسارة برب العمل، أما الخطأ الذي لايقصد به إلحاق خسارة بالشركة رغم مابذله العامل في أداء عمله من عناية فلا يعتبر خطأ جسيماً من شأنه أن يضع حداً لإنهاء العقد الذي يربطه بالعامل.
ولقد قضى بأنه لايكفي أن يقوم بتحقيق الإهمال المنسوب إلى العامل أحد موظفي رب العمل بل يجب أن يكون التبليغ والتحقيق بمعرفة الجهات الرسمية.. وهناك رأي عكسي بأنه يكفي في الإهمالات المتكررة التحقيق الإداري حتى لو ترتبت على هذه الأعمال مجتمعة إصابة المؤسسة بأضرار جسيمة.
(د) تكرار مخالفة التعليمات: والمتفق عليه هنا أنه يجب أن تكون هذه التعليمات ضرورية بحيث أن إهمالها يعرض المحل للخطر وتعتبر ضرورية التعليمات من المسائل الموضوعية الخاضعة لتقدير القضاء، فمثلاً يعتبر منع التدخين ضرورياً في مخزن سيارات ولكنه غير ضروري لسلامة محل الحداد (بطرس بند 139).
هذا ولقد اتجهت أحكام القضاء في مصر في هذا الشأن اتجاهين متعارضين يذهب أولهما إلى أن شروط انطباق الفقرة الرابعة ثلاثة هي:
1 ـ ألا يقوم العامل باتباع التعليمات اللازمة لسلامة العمال والمحمل.
2 ـ أن تقع هذه المخالفة للتعليمات رغم سابقة إنذاره كتابة.
3 ـ أن تكون هذه التعليمات مكتوبة ومعلقة في مكان ظاهر.

وأن من مقتضى الشرط الثاني أن تقع من العامل مخالفة فينذره صاحب العمل كتابة بأنه سيتعرض للفصل دون مكافأة أو تعويض أو إنذار إذا ماعاد لارتكابها ثانية، فإذا لم يرجع العامل وارتكب هذه المخالفة مرة أخرى فإن من حق رب العمل أن يفصله من العمل. وقد قيل تبريراً للأخذ بهذا الرأي أن المشرع قد أراد أن يترفق بالعمال بالتغاضي عن المخالفة الأولى للتعليمات لكي يعطى الواحد منهم الفرصة كي ما يقوم من سلوكه ويستقيم في عمله طبقاً لمقتضيات العمل وذلك بعد تحذيره وتخويفه من مغبة العودة إلى مخالفة التعليمات الموضوعة لسلامة العمال والمؤسسة. كما قيل بأنه ليس المقصود من الإنذار الكتابي هو لفت نظر العامل إلى التعليمات التي خالفها العامل والتي وضعتها الشركة وإلى ضرورة مراعاتها لأن هذا الغرض قد تكفل به الشرط الثالث من شروط المادة سالفة الذكر الذي استلزم أن تكون التعليمات التي خالفها العامل مكتوبة ومعلقة في مكان ظاهر.
وذهب الاتجاه الثاني إلى أن شروط تطبيق هذه الفقرة هي:
1 ـ أن تكون هناك تعليمات مكتوبة ومعلقة في مكان ظاهر.
2 ـ أن تكون هذه التعليمات لازمة الاتباع وضرورية لسلامة العمال والمحال.
3 ـ أن يكون صاحب العمل قد أنذر العامل كتابة بأن الفصل هو عقوبة مخالفة هذه التعليمات.
4 ـ أن يخالف العامل هذه التعليمات رغم هذا الإنذار الكتابي.

وقد قال أصحاب هذا الرأي بأن المشرع لم يحدد وقتاً معيناً للانذار الكتابي فهو كما قد يكون بعد مخالفة العامل للتعليمات يصح أن يكون قبلها، وأن ماحتمه الشارع هو مجرد الانذار الكتابي والحكمة منه هي تحذير العامل وإفهامه بأن مخالفته للتعليمات فيها خطر على سلامته وسلامة المؤسسة التي يعمل بها. فلا يشترط تكرار المخالفة إذ لايصح اشتراط التكرار في أمر قد يترتب على مخالفته ـ ولو لأول مرة ـ الإطاحة برؤوس أموال المؤسسة وقفل بيوت أصحابها ومن يعمل بها من العمال بل وإزهاق روح العامل المخالف نفسه إذ ليس من المستساغ القول بأن المشرع قد أراد أن يترفق في أمر من يخالف التعليمات اللازمة لسلامة الأموال والأرواح ولايترفق بنفس هذه الأموال والأرواح، كما أنه ليس من المعقول أن يرتب الشارع على مخالفة التعليمات لأول مرة ثم يرتب في حالة التكرار الفصل دون مكافأة أو تعويض لأنه من الطبيعي أن يكون هناك تدرجاً في العقوبة فلا يعاقب عن المخالفة بأتفه عقاب لأول مرة ثم يعاقب عن نفس هذه المخالفة بأقصى عقاب في المرة الثانية.
(هـ) غياب العامل دون سبب مشروع: ويلاحظ هنا أن الإنذار الواجب توجيهه إلى العامل من رب العمل ليس له شكل معين ويكفي أن يكون بخطاب مكتوب وأنه إذا حصل الإنذار المذكور قبل الميعاد المحدد قانوناً اعتبر كأن لم يكن ويجب تجديده.
وهناك رأي بأنه يجب عدم حساب يوم استلام العامل للانذار بحيث يجوز للعامل العودة في اليوم التالي.
ولكن إذا كان الغياب لسبب مشروع فيجب تطبيق القواعد العامة نظراً لعدم تعرض المشرع العمالي لهذه الحالة وإنما يعتبر العقد موقوفاً في فترة الغياب بحيث إذا طالت المدة فيجوز لرب العمل أن يفسخ العقد بسبب عدم التنفيذ. ولا يكون للعامل أجر عن مدة إيقاف العقد في تلك الصورة.
هذا وقد استقرت أحكام القضاء في مصر في هذا الشأن على أن تاريخ بدء السنة التعاقدية هو التاريخ الذي تحسب على أساسه عدد مرات الغياب لأن في ذلك ضماناً لتوفير العدالة للعامل ولصاحب العمل، وقياساً على ماتحتسب على أساسه مكافأة نهاية الخدمة والاجازات السنوية إذ ليس هناك مايدعو للتفرقة بين هذه الحالات وهي متعلقة جميعها بعقد واحد وبقانون واحد.
وقد اعتبر القضاء أن اعتقال العامل يعتبر سبباً خارجاً عن إرادته في انقطاعه عن العمل وكذلك حبسه تنفيذاً لحكم جنائي ومن ثم فلا محل لتطبيق نص الفقرة الخامسة سالفة الذكر في هذه الحالات.
وبالنسبة للانذار اتفق على أنه يجب أن يكون متضمناً تحذير العامل من الفصل إذا ما استمر في غيابه وأن يكون هذا الانذار كتابياً. كما يجب أن يعلم به العامل بطريق التيقن وأنه قد صدر فعلاً من صاحب العمل وهذا لايتأتى إلا باستلامه الانذار المذكور
(و) عدم قيام العامل بتأدية الالتزامات الجوهرية: والملاحظ أن المشرع قد اكتفى بامتناع العامل عن تنفيذ بعض التزاماته على شرط أن يكون هذا الامتناع الجزئي متعلقاً بالتزام هام. فلم يشترط الشارع عدم التنفيذ الكلي الشامل لجميع التزامات العامل.
ولكن لا يكفي الامتناع، وإنما يجب أن ينسب خطأ إلى العامل، إذ بدون هذا الخطأ يتعذر تفسير حرمان العامل من المكافأة والمهلة.
وإنما لا أهمية أن يكون هذا الخطأ متعمداً، إذ يكفي الإهمال، لأن المهم هو أن يكون التقصير متعلقاً بالتزام جوهري.
وينتقد البعض أسلوب القانون في هذه الفقرة، ويرى أنه كان الأفضل القول بفصل العامل (إذا ارتكب خطأ جسيماً في تأدية عمله) بدلاً من القول بفصله (إذا لم يقم بتأدية التزاماته الجوهرية).
ونظراً لعمومية النص فإنه لا تشترط الصفة الجنائية في الخطأ أو الإهمال المنسوب إلى العامل كما لايشترط وقوع خسارة جسيمة. إذ مجرد عدم تنفيذ الالتزام الجوهري، أو سوء تنفيذه يعتبر خطأ جسيماً يدل على عدم صلاحية العامل وعدم جدارته للثقة ويبرر عدم الاستمرار في التعاون معه وفصله فوراً.
ويجب أن لا يكون امتناع العامل راجعاً إلى امتناع رب العمل عن القيام بالتزاماته قبله. ويكون ذلك مثلاً في حالة عدم دفع الأجر للعامل.
كما يجب ألا يكون امتناع العامل راجعاً إلى عذر قهري، كحالة المرض او العجز المبينة في المادة 81.
ويلاحظ أن الإضراب لا يفسخ عقد العمل وإنما يوقفه لأن نية الفسخ من قبل العامل المضرب منعدمة. ولكن إذا كان عقد العمل محدد المدة فإن ذلك يفيد ضمناً نزول العامل عن المدة التي تعاقد عليها، فإذا أضرب أو انضم إلى المضربين فإنه يكون مقصراً في تنفيذ عقده، ويكون لصاحب العمل الحق في انهاء عقده.
كما أن توقف العمال عن العمل بسبب عدم إجابة رب العمل طلبهم زيادة أجورهم يجعل هذا الأخير في حل من فسخ عقودهم وفصلهم بلا إنذار، وأن يستخدم غيرهم حتى لايتعطل العمل مما يؤدي إلى الإخلال بتعهداته قبل الغير، وذلك طالما أن الإضراب دون مسوغ شرعي، ولم يكن بسبب إخلال صاحب العمل بالتزاماته.
ولقد استقر القضاء المصري على أنه يشترط لانطباق حكم المادة 40 / 6م. ق 317 سنة 1952) (المقابلة للمادة 76 من قانون العمل الموحد الجديد) أن يكون الاخلال بالالتزام الجوهري راجعاً إلى خطأ رب العمل لعدم قيامه بالتزامه قبله مثل دفع الأجر إذ في هذه الحالة الأخيرة لايحق لرب العمل التمسك بحكم الفقرة السادسة سالفة الذكر. وغني عن البيان أن ماجاءت به تلك الفقرة يتفق مع حكم القواعد العامة في الفسخ القضائي بالنسبة للعقود الملزمة للجانبين.
وعلى ذلك إذا كان عدم تنفيذ الالتزام راجع إلى سبب اجنبي عن العامل لايد له فيه فلا يصح إعمال حكم الفقرة المشار إليها آنفاً.
تطبيقاً لهذه القواعد توسعت المحاكم المصرية في تفسير النص المذكور وأمكن أن تدرج تحته كثير من حالات الامتناع عن دفع مكافأة مدة الخدمة ومقابل الإنذار ونذكر من هذه الحالات على سبيل المثال مايأتي:
1 ـ اعلان العامل العصيان على أوامر رؤسائه والعمل على تعطيل تنفيذ أي امر يصدر إليه.
2 ـ تأخر العامل في سداد مايحصله من أثمان البضاعة التي يبيعها لحساب رب العمل.
3 ـ اهمال الخفير أو الحارس او البواب اهمالاً يتسبب عنه وقوع حادثة سرقة أو اختلاس أو ماأشبه.
4 ـ عدم انتظام العامل في أداء عمله وتخلفه عن الحضور في بعض الأيام دون مبرر أو عذر.
5 ـ اضراب العمال لكي يلفتوا نظر صاحب العمل إلى مطالبهم.
6 ـ تكرار إهمال العامل في تأدية واجباته.
7 ـ عدم احترام العامل لمواعيد الحضور والانصراف فضلاً عن تغيبه بدون أذن.
8 ـ تقاضي العامل سمسرة على المبيعات التي يعقدها رب العمل مع الغير.
9 ـ عدم احترام العامل لرؤسائه ولممثل صاحب العمل.
10 ـ عدم اتصاف العامل بصفة الأمانة.
11 ـ كثرة الغياب عن العمل.
12 ـ تكرار حصول عجز في توريد أثمان المبيعات المملوكة لصاحب العمل.
13 ـ كثرة توقيع الجزاء مع كثرة شكاوى رؤساء العامل من العامل بسبب عدم كفاءته.
14 ـ تحريض العمال على الاقلال من الانتاج.
15 ـ امتناع العامل عن تنفيذ أمر النقل الصادر إليه من صاحب العمل.
16 ـ ارتكاب العامل عدة مخالفات للتعليمات التي يصدرها صاحب العمل.
17 ـ قيام العامل بشراء بضاعة لعملاء صاحب العمل من آخرين ينافسون هذا الأخير.

ولا شك أن الاتجاه الذي يسير عليه القضاء في هذا الشأن جد سليم إلا أنه من ناحية أخرى يمكن القول أن تلك السلطة التأديبية التي منحها الشارع لصاحب العمل ماهي إلا رخصة أجيز استعمالها ولكن تحت اشراف القضاء ذلك الاشراف الذي ينعطف أيضاً على تقدير الجزاء التأديبي حتى يكون متناسباً مع درجة الخطأ.
(راجع الأسباب والأسانيد التي اعتمدت عليها أحكام القضاء في هذا الشأن.
(ز) إفشاء الأسرار: والمقصود بالأسرار المعلومات التي جرى العرف بكتمانها، فلا يشترط أن تكون حقوقاً مسجلة، ويعتبر هذا الإلتزام تكراراً للقواعد العامة.
وتشترط محكمة النقض الفرنسية أن تكون هذه الأسرار مشروعة. فلا يضير العامل أن يفشي مايقترفه رب العمل من جرائم كإفشاء بعض المخالفات في العمل إلى المفتش الحكومي المختص.
ولقد استقر القضاء في مصر على انه يعد سراً من أسرار العمل التي يلتزم العامل بكتمانها ماجرى العرف على اعتباره كذلك مثل طريقة الانتاج او حقيقة السعر مادامت هذه الأسرار قد وصلت إلى علم العامل بسبب اتصاله بعمله على شريطة أن تكون تلك الأسرار مشروعة لامخالفة فيها للقانون ويكون في اذاعتها أو افشائها زعزعة بالثقة في رب العمل ومؤسسته واضراراً بمصالحه.
كما قضى بأنه لا يعد اختراع العامل الجديد أثناء سريان عقد العمل سراً من أسرار العمل ولو كان قد استنبطه العامل بمناسبة ماقام به من أعمال في خدمة رب العمل، إلا إذا كانت طبيعة تلك الأعمال تقتضي منه افراغ جهده في الابتداع أو كان رب العمل قد اشترط ذلك صراحة في عقد العمل لأن الاختراع في هاتين الحالتين يعد حقاً لرب العمل لايصح افشاءه أو اذاعته ولايكون للعامل إلا المطالبة بمقابل خاص إذا كان الاختراع ذا أهمية اقتصادية جديدة، على ان يقدر هذا المقابل وفقاً لمقتضيات العدالة ومع مراعاة مقدار مابذله رب العمل من معونة ومااستخدم في سبيل الاختراع من منشآت هذا الأخير.
وحكم أيضاً بأن مزاولة العامل نفس التجارة التي يحترفها صاحب العمل يعتبر أسوأ صور الإخلال بالالتزامات الجوهرية فضلاً عما في ذلك من منافسة غير مشروعة وإفشاء لأسرار رب العمل، بل واستغلالها لمصلحة العامل الشخصية مما يبرر فصله دون مكافأة أو تعويض أو انذار. كما قضى بأنه يحق لرب العمل فصل العامل طبقاً للفقرة السابقة إذا ماقام بإبلاغ مصلحة الضرائب عن أرباح الأول وأخذه دفاتر محله دون إذن وتوجهه بها إلى تلك المصلحة لتأييد شكواه. ولم يشذ عن هذه القاعدة سوى حكم واحد قضى بأنه إذا ماقام العامل بافتتاح محل مماثل لمحل رب العمل (باسمه أو باسم غيره) ـ فإن ذلك وإن كان يعتبر من قبيل المنافسة ـ إلا أنها منافسة مشروعة لاتبيح فصل العامل دون مكافأة، أو تعويض، أو إنذار وإن كانت تعتبر مبرراً كافياً لفسخ العقد مع استحقاق المكافأة وبدل الإنذار إذا اقتضى الأمر.
(ح) إذا حكم على العامل نهائياً لجناية، أو جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة. والقاعدة هنا عدم الالتفات إلى نوع العقوبة، سواء كانت مقيدة للحرية أو مجرد غرامة كما لايهم عدم علاقة الجريمة بالعمل.
ويكفي أن يصدر الحكم أثناء قيام عقد العمل ليسوغ إنهائه بغير تعويض او مكافأة ولو كان عن جريمة سابقة على تاريخ التحاق العامل بعمله.
ويلاحظ أنه يجوز لرب العمل أن يوقف العامل عن عمله حتى يصدر الحكم بالإدانة أو بالبراءة، على أنه إذا طالت مدة الوقف، جاز فسخ العقد.
وهناك رأي بأنه يجوز لرب العمل إنهاء العقد في أي وقت وعدم انتظار الفصل في الإتهام، وذلك لأنه لامحل للقيد بدون نص والقول بحرمان صاحب العمل من حريته في إنهاء العقد، وكل ماهناك فإن صاحب العمل يعتبر متعسفاً إذا ثبت أن الاتهام غير جدي
هذا وقد استقر القضاء في مصر على أنه يجب أن يثبت ارتكاب العامل لجريمة بمقتضى حكم القضاء وعلى أنه إذا قضى الحكم الجنائي الانتهائي ببطلان الاجراءات فإن هذا يستتبع حتماً إهدار كافة الآثار السابقة ومنها أقوال الشهود ومن ثم فلا يجوز فصل العامل وحرمانه من المكافأة بمقولة أن هذا الحكم قد نوه في بعض أسبابه بما يستشف منه مقارفة العامل للجريمة. كما قضى بأن جريمة تعاطي المواد المخدرة وإن كانت تعتبر متصلة بالأخلاق بطريقة غير مباشرة إلا أنه لايمكن اعتبارها من الجرائم الخلقية بالمعنى الضيق.
(ط) وجود العامل في حالة سكر أو متأثراً بمخدر: من المتفق عليه في هذه الحالة أنه يكفي أن يوجد العامل متأثراً بالمواد المخدرة فلا يشترط درجة كبيرة بعكس الحاصل في حالة السكر إذ يجب أن يكون بيناً واضحاً ذلك لأن مجرد تعاطي المخدرات يعتبر مخالفاً للآداب بل جريمة.


وهناك رأي بأنه لامحل للفصل إذا كان العامل معذوراً في تعاطي الخمر أو المخدر بسبب إكراه أو غش أو خطأ ولكن يجب أن يثبت العامل هذا العذر
هذا وقد استقر القضاء في هذا الشأن على أن تعاطي العامل المواد المخدرة خارج دائرة العمل لايجيز لرب العمل فصله طبقاً للفقرة الثانية من هذا النص وإن كان يجيز فسخ عقده لما في بقاء العامل لديه من خطورة على العمل وفي هذه الحالة لايستحق سوى المكافأة وبدل الإنذار.


(ك) الاعتداء على صاحب العمل أو أحد الرؤساء: والقاعدة هنا هي عدم الالتفات إلى شكل الاعتداء، فيجوز الفصل وإن كان الاعتداء بالقول أو بالفعل فيستوي الشتم والضرب والإشارة.
ولا يشترط أن يكون الاعتداء جريمة معاقباً عليها بل يكفي أن يكون متعارضاً مع الاحترام اللازم للرئيس.
والرأي الراجح هو عدم اشتراط بدء العامل بالاعتداء فيجوز أن يشتمه رب العمل فيرد العامل بكلام أشد بحيث يتجاوز حد الدفاع الشرعي.
وأما إذا كان الرد معقولاً مناسباً فالراجح عذر العامل وعدم اعتبار ذلك اعتداء بمحض الكلمة لأنه يعتبر مجرد دفاع طبيعي عن الكرامة.
هذا كله بالنسبة لرب العمل. أما بالنسبة لرؤساء العمل أو المدير المسؤول فيشترط أن يكون الاعتداء جسيماً أثناء العمل أو بسببه. والحكمة من هذا الاختلاف هي أن طاعة العامل لهؤلاء الرؤساء أضعف من علاقته بصاحب العمل (أو نائبه) الذي يعتبر الرئيس الأعلى للجميع.
والمقصود برؤساء العمل من لهم حق الإشراف والتوجيه على عدد من العمال والأقسام.
ولقد ذهب بعض الباحثين إلى أنه إذا كان فسخ عقد العمل من جانب رب العمل مستنداً إلى عدم قيام العامل بالتزاماته الجوهرية المترتبة على عقد العمل، فعلى رب العمل أن يطالب القضاء بالفسخ وأنه إن لم يطلب عد ذلك فسخاً تعسفياً دون حاجة من العامل إلى اثبات التعسف.
إلا أن الراجح هو وجوب التفرقة بين عقد العمل المحدد المدة وعقد العمل غير المحدد المدة، إذ في هذا الأخير خرج الشارع عن القواعد العامة في الفسخ عند تقريره حق أحد طرفي العقد في فسخه، وعلى ذلك فإن الفسخ يتم بمجرد التعبير عن إرادته المنفردة وإن تعرض للمساءلة عن تعويض ما يترتب عليه من أضرار إذا لم يكن للفسخ مبرر مشروع أو استعمال في حالة لم يجزها القانون صراحة.
أما في العقد المحدد المدة فإن الشارع لم يجعل لأحد عاقديه حق فسخه بإرادته المنفردة فلم تخرج هذه الحالة عن حكم القواعد العامة ولا يقع الفسخ إلا بالتراضي بين المتعاقدين أو بقضاء القاضي ولايتم بإرادة أحد الطرفين المنفردة. على أنه إذا لم يقم أحد المتعاقدين بتنفيذ العقد قبل انتهاء مدته فإن مسؤوليته التعاقدية لا تنتفي إلا إذا كان إنهائه للعقد وعدم تنفيذه فعلاً من جانبه في حالة من الحالات التي أجاز فيها القانون ذلك صراحة. أما في غير هذه الحالات فإن من يقوم بإنهاء العقد قبل انتهاء مدته لعدم تنفيذه فعلاً، يكون مسؤولاً مسؤولية عقدية وفقاً للقواعد العامة ويكون مسؤولاً عن تعويض الأضرار التي تترتب على إنهائه للعقد وعدم تنفيذه قبل انتهاء مدته. وعلى ذلك فإن نص المادة 74 (من القانون الجديد) الذي يقضي بأنه إذا فسخ العقد بلا مبرر كان للطرف الذي أصابه ضرر من هذا الفسخ الحق في تعويض تقدره المحكمة مع مراعاة نوع العمل ومقدار الضرر ومدة الخدمة والعرف الجاري بعد تحقيق ظروف الفسخ... هذا النص قاصر في تطبيقه على عقد العمل غير المحدد المدة لأنه هو الذي أجاز القانون بشأنه لكل من طرفيه فسخه بعد إعلان الطرف الآخر.
هذا وقد استقر القضاء في مصر على أنه إذا كان المشرع قد فرض على صاحب العمل أن يرعى مصالح عماله ويسهر عليها فألزمه برعاية أقواتهم عن طريق صرف أجورهم في مواعيدها ورعاية حرياتهم وأبدانهم وحقوقهم كيما يتمتعون بحياة كريمة فوفر لهم العلاج وسبل الانتقال إلى محل العمل والعودة منه والاستقرار في العمل والاجازات ووسائل الاسعاف كما فرض حماية معينة أثناء العمل من الأضرار الصحية وأخطار الآلات كما وفر لهم المسكن والغذاء في حالات معينة. وغير ذلك مما يسمو بآدميتهم ويحفظ عليهم حقوقهم وكرامتهم ـ فقد قابل المشرع ذلك بأن اوجب على العامل إطاعة رب العمل والائتمار بأوامره مع وجوب مراعاة مقتضيات اللياقة والآداب إزاء صاحب العمل. وهذا الواجب الأخير هو الذي أيدته الفقرة العاشرة من المادة 76 التي فرقت بين اعتداء العامل على صاحب العمل، او المدير المسؤول وهو ممثله وبين اعتدائه على أحد رؤساء العمل فتركت الأول دون قيد واشترطت للثاني أن يكون جسيماً، مما يشعر أن لصاحب العمل أو من يمثله قدسية خاصة. ومن ثم وجب على العامل أن يرعى كرامة أيهما إلى أبعد حد بحيث يعتبر أي تعريض لهذه الكرامة اعتداءاً موجباً لفصله دون سبق إعلان أو مكافأة أو تعويض. ولم يشترط المشرع في هذه الحالة نوعاً معيناً من الاعتداء، كما لم يشترط أن يكون جريمة معاقباً عليها. وبذا فقد ترك التقدير كله للقضاء الذي يجب أن يراعى العرف الجاري في المعاملات الخاصة بكل علاقة عمل على حدة. فمعيار تحديد اعتداء العامل على رب العمل او المدير المسؤول قد أصبح متروكاً للقضاء الذي يسترشد بما يلائم قصد الشارع والظروف المحيطة بكل واقعة.
اعتماداً على تلك الأسس ذهبت أحكام القضاء سالف الذكر إلى أن الاعتداء على صاحب العمل او من يمثله إلى القول باعتبار مايأتي مبرراً للفصل:
1 ـ مجرد إهانة صاحب العمل، او المدير المسؤول، سواء بالقول أو بالإشارة.
2 ـ تقديم بلاغات كاذبة ضد صاحب العمل يتهمه فيها بارتكاب جرائم الغش والسرقة.
3 ـ التشهير بصاحب العمل ورميه بالغش.
4 ـ السخرية والتهكم من رب العمل أو مديره المسؤول.
5 ـ تقديم بلاغات كيدية ضد صاحب العمل يصفه فيه بالاختلاس والتزوير وأنه ضمن عصابة تناهض الحكومة.
6 ـ هتاف العامل بهتافات عدائية وتفوهه بألفاظ نابية تمس صاحب العمل.

وقد قصد القضاء من وضعه لهذه المبادئ أن تكون العلاقة بين صاحب العمل أو مديره المسؤول وبين العامل قائمة على أساس من الطاعة والاحترام وعدم المساس بهيبة ونفوذ هؤلاء وإحاطتهم بهالة من الهيبة والتجلة والاحترام حتى يمكنهم تجنب الفوضى في مؤسساتهم وتنظيم العمل فيها والسير بها إلى طريق النجاح
كما ذهبت أحكام القضاء ـ بشأن الاعتداء على رئيس العمل ـ بوجوب تحقق الشرط الذي استلزمه المشرع في مثل هذه الحالة. وهو أن يكون الاعتداء جسيماً، ومن قبيل ذلك أن يكون الاعتداء ماساً بالعرض او الشرف.
وذهبت أحكام اخرى إلى أن أمين البوابة، او حارسها لايعتبر من رؤساء العمل، وأن امتناع العامل عن الاعتذار لرئيسه كأمر مجلس إدارة المؤسسة، لايرقى إلى حد الاعتداء الجسيم، وأن مجرد حدوث مشادة كلامية بين العامل وبين رئيسه دفاعاً عن نفسه اثباتاً لقيامه بعمله لايمكن اعتباره اعتداء جسيماً مبرراً للفصل. (المدونة العمالية ـ الطبعة الثانية 1959 ـ الجزء الأول ـ الكتاب الثالث ـ ص271 ومابعدها).
هذا وقد اتجهت الأحكام السابقة واستقرت على أنه إذا لم يتبع رب العمل قواعد وإجراءات التأديب المقررة قانوناً عند فصل العامل تطبيقاً لإحدى فقرات هذه المادة فإن هذا الفصل يعتبر انهاءاً لعقد العمل من جانبه لايحرم العامل من المكافأة عن مدة الخدمة وباقي الحقوق الأخرى، ومنها التعويض عن الفصل التعسفي إن كان له محل، تأسيساً على أن استعمال صاحب العمل لحقه المنصوص عليه في المادة سالفة الذكر ـ وهو الحق في فسخ عقد العمل دون تعويض أو مكافأة أو بدل إنذار ـ هو في الواقع فصل تأديبي يخضع للشروط التي أوردها المشرع في هذا الشأن، والتي توجب عدم توقيع عقوبة على العامل إلا بعد ابلاغه كتابة بما نسب إليه والتحقيق معه في ذلك وأن تدون جميع هذه الاجراءات في محضر يحفظ في محل العمل.
ولم يخالف وجهة النظر هذه سوى حكم واحد ذهب إلى أن رب العمل إذا أقدم على فسخ العقد دون اتباع الطريق التأديبي فإن له ذلك ولايكون قراره بالفصل باطلاً. إلا أنه من ناحية أخرى فإنه يتحمل نتيجة قراره هذا طبقاً لما رسمه القانون..
(مجموعة أراء الفقهاء)

_________________
]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.haqq.org
رشيدعالي المطوع



عدد المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 22/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: حالات فسخ عقد العمل   الأربعاء أغسطس 11, 2010 12:36 am

الاخ ادمن المحترم
اولا اشكرك على جهدك المتميز والواضح لهذا الموضوع المهم
ثانيا هل ان فسخ العقد من قبل رب العمل يوجب عليه تعويض العامل المتعاقد؟
وشكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حالات فسخ عقد العمل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنــتــديـــات حــق القانونية :: قسم البحوث والدراسات القانونية :: ابحاث في قانون العمل-
انتقل الى: